محمد بن علي الأسترآبادي
71
منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال
الأمر اصلّي « 1 » كلّ يوم صلاتين ، أقضي ما فاتني قبل معرفته ، قال : « لا تفعل ، فإنّ الحال الذي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة » « 2 » . محمّد بن الحسن وعثمان بن حامد ، قالا : حدّثنا محمّد بن يزداد ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن مروان بن مسلم ، عن عمّار الساباطي ، قال : كان سليمان بن خالد خرج مع زيد بن عليّ حين خرج ، قال : فقال له رجل ونحن وقوف في ناحية وزيد واقف في ناحية : ما تقول في زيد هو خير أم جعفر ؟ قال : سليمان ، قلت : واللّه ليوم من جعفر خير من زيد أيّام الدنيا ، قال فحرّك دابته وأتى زيدا وقصّ عليه القصّة ، قال : فمضيت نحوه فانتهيت إلى زيد وهو يقول : جعفر إمامنا في الحلال والحرام « 3 » « 4 » .
--> ( 1 ) في المصدر : أصلي في . ( 2 ) رجال الكشّي : 361 / 667 . ( 3 ) ويدلّ على أنّ سليمان لم يكن معتقدا إمامة زيد بل كان يطلب بثارات الحسين عليه السّلام وأصحابه كما تقدّم في زيد [ تقدّم برقم : [ 2347 ] عن إرشاد المفيد 2 : 171 - 174 ] وإن كان هذا الكلام يشعر بأنّ زيدا يعتقد إمامته بالسيف لكن تأوّل بأنّ الخروج بالسيف أيضا من الحلال والحرام ، ويكون المراد أنّ خروجي بإذن جعفر عليه السّلام . وبالجملة فلا شكّ في ثقته كما يظهر من الأخبار . وفي الكافي [ 2 : 177 / 9 ] في الموثّق كالصحيح عن عمّار ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أخبرت بما أخبرتك به أحدا ؟ » قال : لا ، إلّا سليمان بن خالد ، قال : « أحسنت أما سمعت قول الشاعر : فلا يعدّون سرّي وسرّك ثالثا * ألا كلّ سرّ جاوز اثنين شايع ويدلّ على كونه من أصحاب سرّه صلوات اللّه عليه ، وفي كش ما يدلّ على أنّ خروج زيد بغير علم ، بل الظاهر أنّه كان لشبهة دخلت عليه لكنّه مرحوم كما يظهر من الأخبار الصحيحة . محمّد تقي المجلسي . انظر : روضة المتّقين 14 : 142 - 143 .